السيد تقي الطباطبائي القمي

92

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

الضررى في عالم التشريع كما أن نفى الحرج معناه نفى الحكم الحرجى في عالم الشرع . وقد أورد عليه في بعض الكلمات المطبوعة : بأن النفي والرفع راجعان إلى التكوين وعالم التشريع ووعائه أمر اعتبارىّ فلا معنى لنفى الضرر في عالم الشرع . وفيه انه خلاف الواقع فان الاعتبار واقعىّ قائم بنفس المعتبر . نعم المعتبر بالفتح ليس أمر واقعيّا فعالم الشرع أمر واقعىّ ، ونظيره عالم القانون في الحكومات وبعبارة أخرى ان الرفع التكويني رفع عن الوعاء التكويني والرفع التشريعي رفع عن الوعاء التشريعي . ولكن يرد على الشيخ والأستاذ أولا : بأن قياس المقام بلا حرج قياس مع الفارق فان أدلّة نفى الحرج قد ذكر في بعضها كلمة في الدين ، كقوله تعالى : « وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » « 1 » بخلاف المقام فإنه لم يثبت لنا وصول كلمة في الإسلام باعتراف الأستاذ دام ظلّه ، فلا دليل على التقييد بهذا الذيل والتقييد خلاف الأصل . وثانيا : ان الحكم سبب للضرر فيكون الحكم ضرريّا لا

--> ( 1 ) - سورة الحج ، آية : 77